مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1724

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الرجل : و الله ما آتيهِنَّ و إنّما هو سَماع أسْمَعُه باذُني ، فقالَ : لله أنت ! أما سَمِعْتَ الله يقول : * ( « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا » ) * ؟ « 1 » فقال : بَلى و الله لَكَأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتابِ الله من أعجميّ و لا عربيّ ، لا جَرَم إنّي لا أعودُ إن شاء الله و إنّي لأستغفرُ الله . فقال له : قُمْ فاغْتَسِلْ وَصَلِّ ما بَدا لك فإنّك كُنْتَ مُقيماً على أمرٍ عظيمٍ ما كان أسوَأ حالك لو مُتَّ على ذلك ، أحمدِ الله و سَلْه التوبةَ من كلِّ ما يَكْرَه ؛ فإنّه لا يَكْرَه إلَّا كلَّ قبيحٍ و القبيح دَعْه لأهله فإنّ لكلٍّ أهلًا . « 2 » فلا ينافي ما قدَّمناه لأنّ الالتذاذ إلى صوت امرأة غير محرمة ، حرام و من أجل الالتذاذ الذي حَصَل من الاستماع أطالَ الجلوسَ و لا شكَّ إنّ هذا غناء محرّم بالإجماع . و كلامنا في أنّ امرأةً إذا كانت محرمة كالجارية و تغنّت بما جاز به الغناء كما ذُكِر من قراءة القرآن و الزهد و الفضائل . و مثل ذلك و ذكَّرتك الجنّة و النار ؛ فهذا الفرد من الغناء حَسَن . و أمّا إذا كانت جواري تغنّت باللهو و أمثاله ممّا يوجب الغفلة عن امور الآخرة فلا شكَّ أنّه حرم الاستماع من سيدهنّ فضلًا عن غيره فلذلك أكَّدَ في النهي عن البيع و الشراء لتلك الجواري . في الكافي عن ابن فضّال عن سعيد بن محمد الطاطَري عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بَيْع الجواري المغنِّيات ، فقال : « شراؤهنَّ و بيعهنَّ حرام و تعليمُهُنَّ كفر و استماعُهُنَّ نفاق » . « 3 » و في الكافي و التهذيب و الاستبصار عن إسحاق بن إبراهيم عن نصر بن . . .

--> « 1 » الاسراء ( 17 ) : 36 « 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، باب الغناء ، ح 10 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 116 ، باب الأغسال المفترضات و المسنونات ، ح 304 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 80 ، باب الأغسال ، ح 6 « 3 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية و شرائها ، ح 5